الشيخ سالم الصفار البغدادي

246

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

من صحة وثبات النظريات لئلا تتغير بنظرية علمية أخرى مما يحدث الخلل بين الآيات والنظريات . والناحية الأخرى عدم المبالغة والاهتمام في جانب واحد مما قد يبعد القرآن عند منهجه وغايته العليا وهو الهداية وبناء الإنسان والإنسانية . أضف إلى ذلك أنه يمكن تصنيفه ضمن منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم كسائر التفسيرات الموضوعية الإنسانية والعلمية وغيرها . الفرع التاسع : التفسير التاريخي : لمنهج هذا التفسير عدة دلالات سنعرضها فيما يلي . أ - يميل البعض إلى هذا التفسير زمنيا وذلك بحسب مراحل النزول ، أي الابتداء بسورة العلق تفسيرا وللانتهاء بآية الإكمال للدين والإتمام للنعمة ، أو بالآية ( 281 ) من البقرة على اختلاف الأقوال في أوائل النزول وخواتيمه طيلة ثلاثة وعشرين عاما « 1 » . وهذا المنهج أيضا يدل على التكلف والدعوى بغير دليل ، والمبالغة في الرأي والاجتهاد المعهود عند القوم فضلا عن أنه عمل غير مثمر وغير مجد خاصة إذا ضممنا إليه توهين بل الانحراف عن السنة والإجماع والعقل والقول بالتحريف وهنا تجرأ بالتخرص بالقرآن وآياته المباركة وذلك لعدة وجوه : الأول : أشكال حصر الترتيب الزمني لانقطاع الرواية في ذلك لا سيما وقد عرفت ما أصاب الحديث وبطلان دعواهم في صحاحهم ، وقد رأيت مدى الاختلاف ومنها ضبط العلماء بين المكي والمدني على اختلاف في جملة من الآيات ! الثاني : نكرر دعوتنا إلى محتكري السنة والجماعة إلى إيقاف غلواء

--> ( 1 ) الاتقان - للسيوطي - 1 / 16 .